فتاوي رمضانيه عن ليلة القدر
[ فتاوى رمضانية ]
( ليلة القدر )
[ بَيَانُ فَضْلِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ وَلَيْلَةِ القَدْرِ ]
● السؤال ●
إذا أردتُّ أن أُحْيِيَ ليالي العشر الأواخر من رمضان، مَتَىٰ أَبْـدَأُ؟ جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
● الجواب ●
تَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ صلاةِ العِشَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْيِي لَيَالِيَ العشر الأواخر من رمضان، قالت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :(كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَتِ العَشْرُ، أَحْيَىٰ لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ مِئْزَرَهُ) هذا هو الأَفْضَلُ لِمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذلك، وَإِنْ نَـامَ عن بعضِ الشَّيْءِ لِيَتَقَوَّىٰ، فلا بَـأْسَ، أمَّا مَنْ قَوَّاهُ اللهُ عَلَىٰ إِحْيَائِهَا؛ فَذَلِكَ سُنَّةٌ وَقُرْبَةٌ، يَعنِي: في الصَّلَاةِ، وَالقِرَاءَةِ، وَالدُّعَاءِ، وَالِاسْتِغْفَارِ.
وَالأَوْتَـارُ أولى بالإِحْيَاءِ من غيرِهَا من العشرِ، هي مُتَأَكّدَة، لِأَنَّهَا أرجىٰ بليلةِ القدرِ، والنبيُّ ﷺ قال:«الْتَمِسُوهَا بِكُلِّ وِترٍ» وفي بعضِ الرِّوَايَاتِ:«الْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ» لَكِنَّ الأَوْتَـارَ أرجَى اللَّيَالِي، إحدى وعشرون،
ثلاثة وعشرون، خمس وعشرون، سبع وعشرون، تسع وعشرون، وأرجاها الليلة السابعة والعشرون.
----------------------------------------
[ المصدر : فتاوى نور على الدرب
للإمام / عبد العزيز بن باز -رحمه الله-
ج ١٦ / ص / ٤٨١ - ٤٨٢ ]
_________________________
[ لَيْلَةُ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ]
● السؤال ●
فَضَّلَ سبحانه وتعالى شهرَ رمضانَ المباركَ عن بقيَّةِ الأشهرِ، ولياليه العشر الأخيرة عن ليالي العام، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، هل ليلة القدر محددة التاريخ، أم أنها خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم؟.
● الجواب ●
لَيْلَةُ القَدْرِ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّهَا في العشرِ الأخيرةِ من رمضانَ، وَبَيَّنَ عليه الصلاةُ والسلامُ أَنَّ أَوْتَـارَ العَشْرِ آكَـدُ مِنْ أشْفَاعِهَا، فَمَنْ قَامَهَا جَمِيعًا أَدْرَكَ ليلة القدر.
وقد صَحَّ عن رسولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قال:«مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
والمعنَىٰ: أنَّ مَنْ قَامَهَا بِالصَّلَاةِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ، مِنْ قِرَاءَةٍ وَدُعَـاءٍ وَصَدَقَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِيمَانًا بِأَنَّ اللهَ شَرَعَ ذَلِكَ، وَاحْتِسَابًا لِلثَّوَابِ عِنْدَهُ، لَا رِيَاءً، ولا لِغَرَضٍ آخَرَ مِنْ أَغْـرَاضِ الدُّنْيَا، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
وَهَـذَا عِـنْـدَ جُمْهُورِ أَهْـلِ العِلْمِ مُقَيَّدٌ بِاجْتِنَابِ الكَبَائِرِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَىٰ رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ» خَرَّجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَ المُسْلِمِينَ جَمِيعًا فِي كُلِّ مَكَانٍ، بِقِيَامِهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
-------------------------------------
[ المصدر : المجموع للإمام ابن باز
رحمه الله ج ١٥ / ص / ٤٣٠ - ٤٣١ ]
________________
نقله لكم/ عبدالهادىبن رجب
تعليقات
إرسال تعليق