#أحكام_الصيام

من أحكام الصيام..

■ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ؛ كَالأَعْـذَارِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تُبِيحُ الفِطْرَ، أَوْ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ؛ كَمَنْ أَبْـطَـلَ صَوْمَهُ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ:﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

■ وَيُسْتَحَبُّ لَـهُ المُبَادَرَةُ بِالقَضَاءِ؛ لِإِبْـرَاءِ ذِمَّتِهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ القَضَاءُ مُتَتَابِعًا؛ لِأَنَّ القَضَاءَ يَـحْـكِـي الأَدَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَقْضِ عَلَى الفَوْرِ؛ وَجَبَ العَزْمُ عَلَيْهِ.

■ وَيَجُوزُ لَـهُ التَّأْخِيرُ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ مُوَسَّعٌ، وَكُلُّ وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ، يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ مَعَ العَزْمِ عَلَيْهِ، كَمَا يَجُوزُ تَفْرِقَتُهُ؛ بِأَنْ يَصُومَهُ مُتَفَرِّقًا، لَكِنْ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ شَعْبَانَ إِلَّا قَدْرَ مَا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّتَابُعُ إِجْمَاعًا؛ لِضِيقِ الوَقْتِ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إِلَىٰ مَا بَـعْـدَ رَمَضَانَ الآخَـرِ لِغَيْرِ عُـذْرٍ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:(كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إلَّا فِي شَعْبَانَ؛ لِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَـدَلَّ هَـذَا عَلَىٰ أنَّ وَقْتَ القَضَاءِ مُوَسَّعٌ؛ إِلَىٰ أَنْ لَا يَبْقَىٰ مِنْ شَعْبَانَ إلَّا قَدْر الأَيَّامِ الَّتِي عَلَيْهِ؛ فَيَجِبُ عَلَيْهِ صِيَامُهَا قَبْلَ دُخُـولِ رَمَضَانَ الجَدِيدِ.

■ فَـإِنْ أَخَـرَّ القَضَاءَ حَتَّىٰ أَتَىٰ عَلَيْهِ رَمَضَانُ الجَدِيدُ؛ فَـإِنَّـهُ يَصُومُ رَمَضَانَ الحَاضِرَ، وَيَقْضِي مَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَ تأخِيرُهُ لِـعُـذْرٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مَعَهُ مِنَ القَضَاءِ فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ؛ فَـإِنَّـهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا القَضَاءُ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُـذْرٍ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ مَـعَ القَضَاءِ: إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَـنْ كُلِّ يَوْمٍ، نِصْفُ صَـاعٍ مِنْ قُوتِ البَلَدِ.

■ وَإِذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ القَضَاءُ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ الجَدِيدِ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْه؛ لِأَنَّ لَـهُ تَأْخِيرَهُ فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ الَّتِي مَـاتَ فِيهَا، وَإِنْ مَـاتَ بَعْدَ رَمَضَانَ الجَدِيدِ: فَـإِنْ كَانَ تَأْخِيرُهُ القَضَاءَ لِـعُـذْرٍ - كَالمَرَضِ وَالسَّفَرِ - حَتَّىٰ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ الجَدِيدُ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْضًا.

■ وَإِنْ كَانَ تَأْخِيرُهُ لِـغَـيْـرِ عُـذْرٍ؛ وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ فِي تَرِكَتِهِ؛ بِأَنْ يُخْرَجَ عَنْهُ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كل يوم.
والله اعلم.......

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إهداء لزوجتي الودوده ونقله وكتبه وعدله عبدالهادي بن رجب

نبذة من أحكام زكاة الفِطر وما يتعلق بها