وصية مهمه للشيخ بن باز عليه رحمةالله حول شهر رمضان
فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ -
مِنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَـازٍ، إِلَىٰ مَنْ يَرَاهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، سَلَكَ اللهُ بِي وَبِهِمْ سَبِيلَ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَوَفَّقَنِي وَإِيَّاهُمْ لِلْفِقْهِ فِي السُّنَّةِ وَالـقُــرآنِ. آمِين.
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَـعْـدُ:
فَهَذِهِ نَصِيحَةٌ مُوْجَزَةٌ، تَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَفَضْلِ المُسَابَقَةِ فِيهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مَعَ بَيَانِ أَحْكَـامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ.
■ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِمَجِيءِ شَهْـرِ رَمَضَانَ، وَيُخْبِرُهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ شَهْـرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَأَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَتُـغَـلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيَقُولُ ﷺ:«إِذَا كَانَت أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغلَقْ مِنْهَا بَـابٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَـابٌ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ».
وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرُ بَرَكَةٍ يَغْشَاكُمُ اللهُ فِيهِ، فَيُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ، وَيَحُطُّ الخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنْظَرُ اللهُ إِلَىٰ تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، فَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللهِ» وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«يَقُولُ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَـهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» وَالأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفَضْلِ جِنْسِ الصَّوْمِ كَثِيرَةٌ...
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال.
نقله لكم /ابوهاجر عبدالهادي بن رجب
تعليقات
إرسال تعليق