الدكتور لبيب السعيد
الكثير لا يعرف هذا الرجل و لا يذكر اسمه إنه الدكتور لبيب السعيد
هذا الرجل صاحب فكرة تسجيل المصحف كاملا لكبار القراء وصاحب فكرة عمل الجمع الصوتي للقرآن الكريم
كان همه أن يُسجل القرآن الكريم على اسطوانات وأن يذاع في المحطات براويات مختلفة .. عرض الرجل الفكرة على الشيخ شلتوت شيخ الأزهر، فوافق واستحسن الفكرة ..
كان الدكتور لبيب يترأس جمعية المحافظة على القرآن الكريم وكان يتابع في حلقات المقارئ الكبرى الممتازين من علماء القراءات، وكان يؤلمه أنه إذا مات أحدهم لم يخلفه من لا يعادله علما وإتقانا، وكان ذلك يعني ضياع ثروة إلى الأبد، لأنها لم تسجل، فهؤلاء القراء إنتاجهم غير إنتاج الآخرين من أصحاب العلوم والفنون، فهو تراث صوتي يضيعوعلى الرغم من انتشار التسجيل حينذاك، فإن أحدا لم يهتم بعمل تسجيلات صوتية لهؤلاء من أصحاب هذا العلم الدقيق
استُدعي كبار علماء القراءات للإشراف على مشروع تسجيل القرآن كاملا .. اختارت اللجنة الشيخ الحصري لتسجيل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم .. وكانت اللجنة رغم دقة الشيخ وتميزه تستوقفه لتخرج الختمة كما ينبغي لها .. سجل الشيخ الختمة المرتلة دون أن يتقاضى جنيها واحدا .. سُجلت الختمة في البداية على اسطوانات من مصنع الفنان محمد فوزي الذي تنازل عن أجره وعن أرباحه من هذا المشروع رحمه الله و غفر له.
وفي ١٨ سبتمر ١٩٦١ الساعة السادسة صباحا أذيعت أول تلاوة للمصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري على إذاعة القاهرة
.
ثم توالت الختمات بصوت الأكابر: مصطفى إسماعيل وصديق المنشاوي ومحمود علي البنا وعبد الباسط عبد الصمد .. ومن جميل قدر الله أن يجتمع هؤلاء الخمسة في وقت واحد إذ أذن الله لهذا المشروع العظيم أن يكتمل .. فحُفظ القرآن وجُمع صوتيا كما أراد الرجل أن يحفظه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
رحم الله الدكتور لبيب السعيد وجزاه خيرا
تعليقات
إرسال تعليق